ابن أبي حاتم الرازي
2341
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ ) * الآية ) * [ 13355 ] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يسكنون الشام فما لك والمدينة ؟ فهم ان يشخص فأنزل الله تعالى * ( وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ ) * الآية ( 1 ) [ 13356 ] عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه : أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : « إن كنت نبيا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة * ( وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ ) * إلى قوله : * ( تَحْوِيلًا ) * فأمره بالرجوع إلى المدينة وقال : فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث وقال له جبريل عليه السلام : سل ربك . . فإن لكل نبي مسألة فقال : ما تأمرني أن أسأل ؟ قال : قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ) * فهؤلاء نزلن عليه في رجعته من تبوك ( 2 ) . [ 13357 ] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ ) * هم أهل مكة بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وقد فعلوا بعد ذلك فأهلكهم الله تعالى يوم بدر ولم يلبثوا بعده إلا قليلا حتى أهلكهم الله يوم بدر وكذلك كانت سنة الله تعالى في الرسل عليهم الصلاة والسلام إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك ( 3 ) . [ 13358 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( وإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ) * قال : يعني بالقليل يوم أخذهم ببدر فكان ذلك هو القليل الذي كان كثيرا بعده ( 4 ) . [ 13359 ] عن السدى قال : القليل ثمانية عشر شهرا ( 5 ) . [ 13360 ] عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : دلوك الشمس : غروبها تقول العرب : إذا غربت الشمس دلكت الشمس ( 6 ) .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 320 . ( 2 ) . الدر 5 / 320 . ( 3 ) . الدر 5 / 320 . ( 4 ) . الدر 5 / 322 - 323 . ( 5 ) . الدر 5 / 322 - 323 . ( 6 ) . الدر 5 / 322 - 323 .